السيد محمد الصدر

126

تاريخ الغيبة الصغرى

نذرت هذا المال له . ثم أنه أكرم هذا البحراني وأعطاه المبلغ وطلب منه الدعاء « 1 » الخ الحديث . الهدف السابع : شفاؤه لأمراض مزمنة بعد أن عجز عنها الأطباء ، وأخذت من صاحبها مأخذها العظيم . مثاله : ما روي « 2 » عن السيد باقي بن عطوة العلوي الحسني : ان أباه عطوة كان لا يعترف بوجود الإمام المهدي ( ع ) ، ويقول : إذا جاء الامام وأبرأني من هذا المرض أصدق قولكم . ويكرر هذا القول . فبينما نحن مجتمعون في وقت العشاء الأخيرة صاح أبونا فأتيناه سراعا . فقال : الحقوا الامام ، في هذه الساعة خرج من عندي . فخرجنا فلم نر أحدا . فجئنا إليه ، وقال : أنه دخل إليّ شخص ، وقال : يا عطوة ! فقلت : لبيك ، من أنت ؟ قال : أنا المهدي قد جئت إليك أن أشفي مرضك . ثم مد يده المباركة وعصر وركي وراح . فصار مثل الغزال . قال علي بن عيسى : سألت عن هذه القصة غير ابنه فأقر بها . فانظر إلى المهدي ( ع ) كيف يقرن شفاءه للمرضى بإقامة الحجة على وجوده وإمامته ، بحيث لم يبق لمنكرها أي شك أو جدال . الهدف الثامن : هدايته للتائهين في الصحراء والمتخلفين عن الكرب إلى مكان استقرارهم وأمنهم . وقد يقرن ذلك بإقامة الحجة على الرائي للتوصل إلى هدايته ، كما سمعنا في الهدف الأول . وأمثلته كثيرة ، نذكر الآن واحدا منها : وهو أن شخصا ذهب إلى الحج مع جماعة قليلة عن طريق الأحساء . وعند الرجوع كان يقضي بعض الطريق راكبا وبعضه ماشيا . فاتفق في بعض المنازل أن

--> ( 1 ) المصدر ، ص 306 وما بعدها . ( 2 ) انظر ينابيع المودة ، ط النجف ، ص 548 وكشف الغمة ، ج 3 ، ص 287 ، وكتاب المهدي ، ص 145 ، ومنتهى الآمال ج 2 ، ص 310 .